تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

118

كتاب الحج

وما رواه الحسن بن محبوب عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) انه سئل أينسك المناسك وهو على غير وضوء ؟ فقال ( ع ) : نعم الا الطواف بالبيت فان فيه صلاة ( 1 ) وما رواه ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا بأس ان تقضى المناسك كلها على غير وضوء الا الطواف ( 2 ) . وهذه عمومات دالة على عدم الوجوب صالحة للتخصيص ولا يوجب لحوق الاستثناء ابائها عنه كما لا يخفى . فيمكن تخصيصها بما تقدم من رواية محمد بن مسلم ونحوها . واما القسم الثاني فمنه ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وفيه قال ( ع ) : ويستحب ان ترمى الجمار على طهر ( 3 ) . لظهورها في الاستحباب المصطلح بعد ما أشير سابقا من شيوع التعبير عن المندوب بالمستحب وكذا المكروه في قبالة نظير الحرمة والوجوب في السنة فقهاء العامة في عصر الأئمة عليهم السلام وكان بيانهم صلوات اللَّه عليهم أجمعين للاحكام بنهج معروف لدى الناس . ولعل التعبير عن الحكم المندوب بالاستحباب أقوى ظهورا من إفادة ذلك الحكم بعينه بالهيئة فحينئذ يكون ظهور هذه الرواية الصحيحة أو الحسنة في الاستحباب أقوى مما تقدم من أدلة الوجوب ، فيحكم باستحباب الطهارة حال الرمي . ومن هنا يظهر النقاش فيما عن المسالك من التأمل في هذا الجمع بقصور رواية أبي غسان عن المعارضة ، لعدم انحصار المدرك فيها بل المدار هو ما تقدم من رواية ابن عمار . واما خبر أبى غسان فهو أنه قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رمى الجمار على غير طهور ؟ قال ( ع ) : الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان ، ان طفت بينها على غير طهور لم يضرك والطهر أحب إلى فلا تدعه وأنت قادر عليه ( 4 ) وهي وان

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 38 - الحديث - 6 ( 2 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 15 - الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 3 الحديث - 1 ( 4 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب - 2 - الحديث - 5